السيد محمد سعيد الحكيم
193
أصول العقيدة
حديث زينب الكبرى ( عليهاالسلام ) مع الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ومنها : حديثها ( عليه السلام ) مع الإمام زين العابدين ( صلوات الله عليه ) حينما مرّوا بهم على مصارع القتلى في كربلاء وهم منبوذون بالعراء ، في استعراض منها لعهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالواقعة وببعض تفاصيله ، وفي جملته : " ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض ، وهم معروفون في أهل السماوات ، أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونه ، وهذه الجسوم المضرجة . وينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء ، لا يدرس أثره ، ولا يعفو رسمه ، على كرور الليالي والأيام . وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً وأمره إلا علواً " « 1 » . وبالفعل جهد أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محو قبر الحسين ( عليه السلام ) وطمس أثره بشتى الوسائل ، وفي مختلف العصور ، وبمنتهى العنف والقسوة ، وباءت محاولاتهم جميعاً بالفشل الذريع والخيبة الخاسرة ، وظل قبره الشريف مزاراً ومناراً للدين وكهفاً وملجأ للمؤمنين . وكلما تقادم الزمن ، وتعاقبت العصور ، علا نوره وارتفع شأنه بوجه ملفت للنظر .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 28 : 57 .